
لُو سَالُومِي: عَطَشُ الإِيرُوسِ وَاسْتِحَالَةُ الِارْتِوَاءِ
«ليست المشكلة الكبرى في الجنس أنه لا يسعى إلى إرواء العطش فحسب، بل إنه ينطوي أيضًا على توقٍ إلى العطش ذاته. لذلك تغدو الراحة الجسدية والإشباع مخيبين للآمال في اللحظة نفسها التي يحققان فيها غايتهما؛ لأنهما يبددان التوتر والافتقار اللذين تولدهما الحاجة الجنسية الملحّة. فالجسد لا يكتفي بطلب الإشباع، بل يتغذى كذلك على دوام الرغبة نفسها. ويبدو لي دائمًا أن الجسد مضطر إلى أداء دور مزدوج؛ فهو، من جهة، يمثل «نحن» أنفسنا، ومن جهة أخرى، يشكل الجزء الأكثر إلحاحًا من العالم الخارجي. لذلك نتعامل معه بشتى الوسائل، ونضطر إلى إخضاعه وضبطه كما نفعل مع بقية عناصر الواقع الخارجي. ولهذا السبب لا يستطيع أن يرافقنا إلا إلى حدٍّ محدود في مسار سلوكنا النرجسي.» - من رسائل لو أندرياس سالومي إلى سيغموند فرويد، ١٩١٤.




























